ناشر الأصول

عودة

خيرات حاضرة من أرضٍ عامرة

تاريخ النشر

2022 ديس 12

المؤلف

نوف البواردي

مشاركة

خيرات حاضرة من أرضٍ عامرة

تاريخ النشر

12 Dec 2022

المؤلف

نوف البواردي

مشاركة

بقلم نوف البواردي – اخصائي علاقات عامة 

"البحر الأحمر الدولية" تهتم بالإنسان والطبيعة

منذ انضمامي للعمل في البحر الأحمر الدولية "شركة البحر الأحمر للتطوير سابقاً" وأنا أسمع وأقرأ وأشاهد جزرنا الخلابة وجبالنا الشاهقة، وأتابع سحر البراكين الخامدة وأحرص بشكل يومي على أن أتابع أحدث الصور واللقطات التي تُظهر تطور المشاريع يوماً تلو الآخر. 

ويومياً أحدث قلبي وعقلي ها نحن هنا نصنع وجهات المستقبل ونضع العالم برمته أمام تحديات جديدة لأن يلحقوا بركب ما نبتكر وما نحقق وما نصنع للإنسان ولأجيال قادمة وللطبيعة للأبد.

وفي "أملج" الساحرة تحديداً، والمتنوعة الثقافة، والأصالة في ماضيها، تلك الثروة التي لا تقدر بثمن، سعينا نحن في "البحر الأحمر الدولية" للاهتمام بالإنسان والطبيعة والمجتمعات المحلية، إذ حرصنا أن نوفر الدعم كجزء من تجاربنا السياحية التي تتـــيح للزوار الاتصال المبــــاشر بالطبيعة. وفي واحدة من أهم مبادرات "البحر الأحمر الدولية"، انطلق "ســـوق عامرة" لدعم أهالي منطقة وجهة البحر الأحمر اقتصاديًا واجتماعيًا، حيث تم ترميم وإعادة الحياة في السوق القديم في مدينة أملج ووضع تصاميم مساحات بيع للمنتجين في مختلف الأنشطة لتطوير مخرجات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وتحسين الناتج المحلي.

"سوق عامرة" الواعد اليوم يعرض فيه المزارعون وأصحاب الحرف اليدوية التراثية والفنانين أعمالهم من مأكولات ومنتجات محلية حرفية وفنية في أجواء عنوانها السعادة والفرح. حيث يتم مشاركة 38 عارض وعارضة بشكل اسبوعي والعاملين على التنظيم والإدارة ما يقارب 80 شخص. 

إذ نحتفي في "سوق عامرة" بالثقافة المحلية، وبتقديم العروض الموسيقية الشعبية، ونقدم فيه ورش عمل تستعرض تاريخ وتراث المنطقة في "خيمة الحكايات" تحديداً حيث قدمنا على سبيل المثال فن صناعة السفن والأشرعة، ونحت الحجارة، وصناعة الحقائب من سعف النخل.

هذا وسيَفتح السوق أبوابه للزوار كل يوم جمعة على مدار ثلاثة أشهر متتالية. وكنوع من الدعم لأكبر شريحة ممكنة سيكون في كل أسبوع مشاركين جدد وأنشطة مختلفة.

إبـــراز الثقــافـــة المـحـلـيـة وتنوع منتجاتها
شباك الصيد محلية الصنع

من خلال زيارتي لـ "سوق عامرة"، تعرّفت على العديد من أهالي المنطقة المبدعين، التقيت بـ "العم أحمد الغلاطي" أحد صناع شباك الصيد القدامى في المنطقة، والذي تعرّفت معه على طريقة صناعة شبك الشوار، وشبك التنجيل، مدة صنع الشبكة الواحدة والتي قد تستغرق 3 أيام ويكون طولها من7- 9 ذراع.

ومن المعلومات القيّمة، بل والمُثيرة للاهتمام والتي أفادني بها "العم أحمد"، كانت عن نوع من الصدف الذي كان يُستخدم كعملة ووسيلة دفع وهو (النهيدة)، حيث كان أجدادنا في الماضي يشترون به الدُخن والقمح. 

فتل الحبل 

قابلت "العم سالم عليفان"، وهو واحد من أبرز صناع الحبال في المنطقة، ولمن لا يعرف "فتل الحبل" هو عبارة عن خيوط من ليف النخل يتم تنظيفه وتجفيفه ومن ثم يبلل بالماء وبعد ذلك يتم جمعه ثم برمِه يدويًا بطريقة معينة وتسمى هذه الطريقة (فتل الحَبل).

ويستغرق صُنع حبل طوله 12 متر مدة شهرين من العمل، وكان يُستخدَم عادة في إنزال الدلو إلى البئر لجلب الماء، وأيضًا لربط القوارب والسفن على الميناء.

التطريز 

"الخالة فاطمة جمعة" وهي من أهالي منطقة أملج، أبهرتني بشغفها الواضح وسعيها لتطوير الفتيات من خلال دعمهم وعمل ورش عمل ودورات لتعليم فن التطريز بالصوف على الأقمشة بطرقة احترافية ومبتكرة، وتساعدها وتدعمها في ذلك ابنتها الشابة التي مشت على خُطى والدتها وامتهنت الحرفة.

الحرف اليدوية  
لفت انتباهي سيدة كبيرة في السن، تقوم بصُنع حقائب من قطع البلاستيك الدائرية الموجودة في زجاجات المياه بطريقة جميلة وملفتة فهي (تنتج منتجات معاد تدويرها صديقة للبيئة بالفطرة)، كما تقوم بحياكة السجاجيد من السدو، والأوشحة الصوفية، كما تقوم بصنع قطع تراثية معروفة سابقاً مثل (الرّف) وهي قطعة طويلة من الصوف المحبوك تعلق عادة على جدار بيوت الشعر في الاحتفالات والمناسبات. 

ومن الحرفيات الشابات من أهالي المنطقة كنت قد التقيت أيضًا بالأختين (هيا الجهني – ورانيا الجهني)، حيث اتخذت "هيا" التطريز كهواية ومصدر رزق، تعلمته بشكل فردي عن طريق مقاطع الفيديو التعليمية عبر الإنترنت واتقنت الأعمال اليدوية من خلالها، فقامت بصنع (حديقة صوفي) كما ترون في الصورة، إذ أخذ صنعها مدة سنة من العمل أو أكثر، كما أنها تصنع الدمى، والميداليات بأشكال عديدة ومميزة ومتقنة.

بينما "رانيا" أبدعت في مجال يعتبر جديد في الحرف اليدوية، فهي تقوم بصنع الأكواب من الصلصال الحراري بعدة أشكال احترافية، كما تقوم بصنع مشابك الورق أيضًا، وتتقن التطريز ثلاثي الأبعاد على جميع الخامات المطلوبة.

خيرات المـــمــــلـــكـــة وثـــــرواتـــــهــــــا
تشتهر أملج بشواطئها الفيروزية الصافية ورمالها البيضاء، وهي أرض خصبة للزراعة وإنتاج محاصيل محلية تنافس بجودتها المحاصيل العالمية، وتشتهر بزراعة المانجو والليمون والباذنجان وغيرها، ويمتلك بعضاً من زملائنا من أهالي المنطقة في البحر الأحمر الدولية "مروان المرواني" مزرعة تنتج العديد من المحاصيل، والذي شارك في السوق بعرض محاصيله، وقام ابنه نايف ذي 12عاماً بمساعدته في العرض والبيع وتقديم الشرح لزوار السوق. هذا وتشتهر مزرعة "محمد الحجوري" بإنتاج أنواع مختلفة من المانجو، هذا وقامت البحر الأحمر الدولية بدعم الكثير من هذه المزارع وإنتاجها المحلي بعمل جولات سياحية لموظفي الشركة وأيضا شراء المحاصيل التي يحتاجها فندق الموظفين في الوجهة ومستقبلاً الفنادق والمرافق الأخرى.

ختامًا.. ومما لمسته وسمعته من إدارتنا ممثلة بالرئيس التنفيذي جون باغانو وكبير الإداريين والمتحدث الرسمي م. أحمد غازي درويش والقيادات عامة في البحر الأحمر الدولية بأن دعمنا لأهالي المنطقة لم ولن يتوقف هنا، ولتحظى بفرصتك، بادر بالتسجيل وحجز مساحتك عن طريق الموقع الالكتروني سوق عامرة

عن البحر الأحمر الدولية

البحر الأحمر الدولية (www.redseaglobal.com) هي شركة مساهمة مقفلة مملوكةبالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربيةالسعودية. وهيمطور عقاري متكامل رأسيًا وتتمتع بمحفظة مشاريع متنوعة تشمل السياحة والسكنوالتجارب الفريدة والبنية التحتية والنقل والرعاية الصحية والخدمات.

ويشمل ذلك الوجهات السياحية الفاخرة والمتجددة، وجهة البحرالأحمر، والتيبدأت باستقبال ضيوفها في عام 2023، ووجهة أمالا، التي لا تزال علىالمسارالصحيح لاستقبال أوائل ضيوفها في عام 2025. سيتم افتتاح وجهة ثالثة،وهي منتجع ثول الخاص، هذا العام، بالإضافة إلى إسناد أعمال تجديد مطارالوجه التي تركز على تجديد الصالة الحالية وتحسين البنية التحتية القائمة،حيث تقوم "البحرالأحمر الدولية" بإنشاء صالة دولية جديدة.

تعتبرالبحر الأحمر الدولية حجر الأساس في طموح المملكة العربيةالسعوديةلتنويع اقتصادها.

تسعى البحرالأحمر الدولية، عبر محفظتها المتنامية من الوجهات والشركاتالتابعة لها، لقيادة العالم نحو مستقبل أكثراستدامة، حيث يُظهركيف يمكنللتنمية المسؤولة أن ترتقي بالمجتمعات، وتدفع عجلة الاقتصاد، وتعزز البيئة.

للبحر الأحمر الدولية رؤية طموحة تتجسد في تطوير مشاريع تعتبر الأكثر طموحًا في العالم، بما في ذلك الوجهات السياحية المتجددة الفاخرة مثل وجهتي البحر الأحمر وأمالا.

عبر محفظة مشاريعها تبنّت الشركة المفاهيم والاستراتيجيات والتقنيات الأكثر ابتكارًا لتقديم المشاريع التي تعزز بشكل فعال رفاهية العملاء والمجتمعات والبيئات.

أحدث الأخبار

تواصل معنا

للمزيد حول البحر الأحمر الدولية، تواصل معنا

Contact us