ناشر الأصول

قصة عودة السلحفاة

تاريخ النشر

2024 يون 16

مشاركة

قصة عودة السلحفاة "عيدة" إلى مياه البحر الأحمر

تاريخ النشر

16 Jun 2024

مشاركة

بقلم د. هيكتور باريوس، مستشار – حماية البيئة واستدامتها في البحر الأحمر الدولية

تحكي لنا مياه بحيرة مدينة "الوجه" الصافية قصةً مؤثرةً عن الإصرار والتعافي جرت أحداثها خلال أيام عيد الفطر المبارك الماضي، حيث عثر قائد مركب من فريق العمليات البيئية والتعزيز البحري في "البحر الأحمر الدولية" على سلحفاة "صقرية المنقار" في حالة حرجة وغير قادرة على الغوص، الذي يعد مهارة أساسية لبقاء السلاحف على قيد الحياة.

طلب قائد المركب النجدة على الفور، وتم نقل "عيدة" لتلقي الرعاية المختصة اللازمة من قبل إدارة حماية البيئة وإعادة التأهيل في "تيرتل باي"، حيث اكتشف الخبراء إن "عيدة" تعاني من مشاكل حادة في القدرة على الطفو، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تراكم الغازات في جهازها الهضمي. بعد ذلك قام الفريق بنقل "عيدة" إلى "فقيه أكواريوم" في جدة لإجراء المزيد من الفحوصات.

رحلة التعافي 
كشف الفحص التفصيلي المزيد عن حالة "عيدة" المرضية، حيث كانت تعاني من "متلازمة الطفو" وهي حالة مرضية تهدد حياة السلاحف. وتضمنت عملية إعادة التأهيل إجراء تصوير متطوِّر باستخدام تقنيات انعكاس النبض بالموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى إجراء فحوصات الدم لتقييم حالتها الداخلية.

ولعبت خطة العلاج المدارة بعناية والمشتملة على تعديلات غذائية وعلاجات دوائية لتخفيف الأعراض دوراً فعالاً في تسهيل تحسنٍ بطيء ومستمر نحو التعافي الكامل. وتحسنت حالة "عيدة" الجسدية بشكل ملحوظ بعد معالجة أعراضها المبدئية، حيث بدأت تتناول طعامها بشكلٍ جيد وخصوصاً "الحبّار" الذي يعد غذاءها المفضل.

وبعد مرور عدة أسابيع من العناية الفائقة، استعادت "عيدة" قدرتها على الغوص والحفاظ على طفوها، مما يدل على جاهزيتها للعودة إلى موئلها الطبيعي.

الجانب العلمي لعملية الإنقاذ
استخدم فريق الحماية البيئية وإعادة التأهيل في "البحر الأحمر الدولية" بالتعاون مع "فقيه أكواريوم" تقنيات انعكاس النبض بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم الشاملة لفهم متلازمة الطفو بشكل أفضل. في حين أن المتلازمة نفسها لا تُعد مميتة في كل حالة، إلا أن السلاحف المصابة بها تكون معرّضة لمخاطر أخرى مثل الاصطدام بالقوارب وخطر المفترسات البحرية بسبب عدم قدرتها على السباحة بشكلٍ سليم.

لم يفهم العلماء الحالة بشكلٍ كامل بعد، ولكن تمت ملاحظتها على عدة سلاحف في المنطقة. و"عيدة" هي السلحفاة السادسة التي أنقذتها "البحر الأحمر الدولية" وهي بهذه الحالة. وتُعد بحوثنا المستمرة ذات أهمية بالغة لتطوير استراتيجيات وتدخُّلات أكثر فعالية للحفاظ على البيئة ومساعدة الأحياء البرية البحرية التي تعاني من ظروف مماثلة.

يقفُ يوم إطلاق "عيدة" في مياه البحر الأحمر شاهداً على الجهود المبذولة من قبل فريق "البحر الأحمر الدولية" المشارك في إنقاذها وإعادة تأهيلها. وعبر تثبيت شريحة مصنوعة من مادة التيتانيوم على الزعنفة، ستتم مراقبة تطورات عملية شفاء "عيدة" باستمرار، مما سيساهم في تزويدنا بمعلومات قيمة لبحوثنا المتعلقة بصحة السلاحف البحرية وأنماط هجرتها.

لماذا كل سلحفاة مهمة
إن الحفاظ على أنواعٍ مثل السلحفاة "صقرية المنقار" مهم جداً للتنوع البيولوجي في بحارنا؛ فلا تقوم كل عملية بإنقاذ حياة مخلوقٍ واحدٍ فحسب، بل تساهم أيضا في الجهود الأوسع للحفاظ على النظم البيئية البحرية بحالة صحية ومزدهرة.

نلتزم في "البحر الأحمر الدولية" بدورنا كمشرفين على البيئة، بحيث نضمن الحفاظ على جمال وتنوع البحر الأحمر للأجيال القادمة. تستضيف مياهنا مجموعات مهمة من الأحياء البحرية، التي تشكل في بعض الحالات أكبر المجموعات من نوعها في البحر الأحمر بأكمله. على سبيل المثال تُعد جزر "الوقادي" و"بريم" مواقع رئيسية للسلاحف "صقرية المنقار" والسلاحف "الخضراء" بالترتيب.

نظرة إلى المستقبل
مع اكتمال مركز تعافي السلاحف لحماية البيئة وإعادة التأهيل في "تيرتل باي"، تؤكد "البحر الأحمر الدولية" صلابة عزيمتها في توسيع قدراتها على الحفاظ على البيئة. فلن تقوم هذه المنشأة المزودة بأحدث التقنيات بتعزيز قدرتنا على إعادة التأهيل وتقديم الإسعافات الأولية للحالات الحرجة التي تعاني منها المخلوقات البحرية فحسب؛ بل سيكون المركز أيضا مقراً للأبحاث والتعليم، مما يرسخ التزامنا نحو السياحة المتجددة والريادة البيئية.

تذكّرنا قصة السلحفاة "عيدة" بأثر الجهود الحثيثة في الحفاظ على البيئة، وبالأمل الذي تبعثه كل عملية إعادة تأهيل ناجحة لمستقبل الحياة البحرية على كوكبنا. انضم إلينا للاحتفال برجوع "عيدة" إلى موطنها وبالنجاح المستمر لمبادراتنا البيئية في وجهة "البحر الأحمر".

عن البحر الأحمر الدولية

البحر الأحمر الدولية (www.redseaglobal.com) هي شركة مساهمة مقفلة مملوكةبالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية.وهي مطور عقاري متكامل رأسيًا وتتمتع بمحفظة مشاريع متنوعة تشمل السياحةوالسكن والتجارب الفريدة والبنية التحتية، والنقل، والرعاية الصحية،والخدمات. ويشمل ذلك الوجهات السياحية الفاخرة والمتجددة، وجهة البحرالأحمر، والتي بدأت باستقبال ضيوفها في عام 2023، ووجهة أمالا، التي لاتزال على المسار الصحيح لاستقبال أوائل زوارها في عام 2025. سيتم افتتاحوجهة ثالثة، وهي "منتجع ثول الخاص" هذا العام، بالإضافة إلىإسناد أعمال تجديد "مطار الوجه" التي تركز على تجديد الصالةالحالية وتحسين البنية التحتية القائمة، حيث تقوم "البحر الأحمرالدولية" بإنشاء صالة دولية جديدة. تعتبر "البحر الأحمرالدولية" حجر الأساس في طموح المملكة العربية السعودية لتنويعاقتصادها. تسعى البحر الأحمر الدولية، عبر محفظتها المتنامية من الوجهاتوالشركات التابعة لها، لقيادة العالم نحو مستقبل أكثر استدامة، حيث يُظهركيف يمكن للتنمية المسؤولة أن ترتقي بالمجتمعات، وتدفع عجلة الاقتصاد،وتعزز البيئة.

للبحر الأحمر الدولية رؤية طموحة تتجسد في تطوير مشاريع تعتبر الأكثر طموحًا في العالم، بما في ذلك الوجهات السياحية المتجددة الفاخرة مثل وجهتي البحر الأحمر وأمالا.

عبر محفظة مشاريعها تبنّت الشركة المفاهيم والاستراتيجيات والتقنيات الأكثر ابتكارًا لتقديم المشاريع التي تعزز بشكل فعال رفاهية العملاء والمجتمعات والبيئات.

أحدث الأخبار

تواصل معنا

للمزيد حول البحر الأحمر الدولية، تواصل معنا

Contact us